مجد الدين ابن الأثير
84
النهاية في غريب الحديث والأثر
قال الخطابي : يشبه أن يكون هذا ممن له حق في بيت المال ، كابن السبيل وغيره ، فتعرض له بالشعر فأعطاه لحقه ، أو لحاجته ، لا لشعره . ( س ) وفيه " أن سارقا سرق فقطع ، فكان يسرق بقطعته " القطعة ، بفتحتين : الموضع المقطوع من اليد ، وقد تضم القاف وتسكن الطاء . ( ه ) وفى حديث وفد عبد القيس " يقذفون فيه من القطيعاء " هو نوع من التمر . وقيل : هو البسر قبل أن يدرك . * ( قطف ) * * في حديث جابر " فبينا أنا على جملي أسير ، وكان جملي فيه قطاف " وفى رواية " على جمل لي قطوف " القطاف : تقارب الخطو في السرعة ، من القطف : وهو القطع . وقد قطف يقطف قطفا وقطافا . والقطوف : فعول منه . ( ه ) ومنه الحديث " أنه ركب على فرس لأبي طلحة يقطف " وفى رواية " قطوف " . * ومنه الحديث " أقطف القوم دابة أميرهم " ( 1 ) أي أنهم يسيرون بسير دابته ، فيتبعونه كما يتبع الأمير . ( ه ) وفيه " يجتمع النفر على القطف فيشبعهم " القطف بالكسر : العنقود ، وهو اسم لكل ما يقطف ، كالذبح والطحن . وقد تكرر ذكره في الحديث ، ويجمع على قطاف وقطوف ، وأكثر المحدثين يروونه بفتح القاف ، وإنما هو بالكسر . * ومنه حديث الحجاج " أرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها " قال الأزهري : القطاف : اسم وقت القطف ، وذكر حديث الحجاج . ثم قال : والقطاف بالفتح جائز عند الكسائي . ويجوز أن يكون القطاف مصدرا . ( س ) وفيه " يقذفون فيه من القطيف " وفى رواية " تديفون فيه من القطيف " القطيف : المقطوف من التمر ، فعيل بمعنى مفعول . ( س ) وفيه " تعس عبد القطيفة " هي كساء له خمل : أي الذي يعمل لها ويهتم بتحصيلها . وقد تكرر ذكرها في الحديث .
--> ( 1 ) في اللسان : " أقطف القوم دابة أميرهم " .